الجواد الكاظمي
96
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
بعضهم وقطع بوقوعه وتابعه القاضي فيه ، وهو قول الحنفية فإنهم يذهبون إلى انّه إن شبّهها بعضو من الأم يحرم عليه النظر إليه كالبطن والفخذ كان ظهارا وان شبهها بعضو يجوز النظر إليه كاليد والرأس لم يكن ظهارا . وذهب الشّافعيّة إلى أن ذلك العضو ان كان مشعرا بالإكرام كقوله أنت على كروح أمي أو عينها ، وقصد الظهار صح ظهاره وان قصد الإكرام لم يصح وان لم يقصد شيئا فوجهان وان لم يكن مشعرا بالكرامة كقوله : أنت على كرجل أمي أو كيدها أو بطنها ففي الجديد انه ظهار وفي القديم لا . وفي أصحابنا من يذهب إلى بعض هذه الأقوال ويرده أصالة الإباحة حتى يعلم المحرّم وهو غير معلوم فيما عدا الظهر من الاجزاء ولأنه مشتق ( 1 ) منه فلا يصدق بدونه ، والاخبار الدالَّة على اعتباره ، وما استند إليه ذلك البعض من رواية سدير ( 2 ) عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يقول لامرأته أنت على كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها قال : ما عنى به ان أراد به الظهار فهو الظهار ، مدفوع بضعف الخبر من وجوه ( 3 ) ومثله لا يعارض به الأدلَّة القاطعة النّاصة على خلافه . ثم انّ مقتضى عموم الآية صحّة الظَّهار من الذّميّ لأنّ « الَّذِينَ » يتناول المسلم
--> ( 1 ) بل قد عرفت انه ليس المراد تشبيه الظهر عضو الإنسان حتى يقاس تشبيه عضو آخر مع قطع النظر عن بطلان القياس عندنا بل المراد تشبيه العلو المكنى به عن الجماع . ( 2 ) التهذيب ج 8 ، ص 10 الرقم 29 ومثله مرسل يونس المروي في الكافي ج 2 ، ص 129 كتاب الظهار ، الحديث 36 ، وهو في طبعه الآخوندي ج 6 ، ص 161 ، وفي الوسائل الباب 9 من كتاب الظهار ، الحديث 1 حديث يونس ، والحديث 2 حديث سدير وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 183 ، وفي طبعه الإسلامية ج 15 ، ص 517 المسلسل 28685 و 28686 ، وحديث يونس في المرات ج 4 ، ص 31 ، والحديثان في الوافي الجزء 12 ، ص 135 . ( 3 ) لكون بعض رجال السند مقدوحا وبعضها مجهولا ، وقال في الجواهر : « ان الضعف ينجبر بادعاء الشيخ الإجماع في الخلاف على ذلك وبعمل الصدوق والقاضي وابن البراج » والحق عندي ما أفاده المصنف واللَّه أعلم بالصواب .